حكايات رشا خالد ج٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

”قلت:”في المستشفى.”سألني:”إمتى؟”قلت:”من حوالي شهرين، كانت قاعدة جنب سيد في الكانتين.”الأستاذ عبد المجيد قرب الصورة مني. قال:”متأكدة؟”قلت:”أيوه.”سكت. وبعدين قال:”يبقى سيد مش مجرد شخص محتاج كلية.”قلت:”إنت عايز تقول إيه؟”قال:”عايز أقول إن سيد كان بيتعامل مع ناس كتير. “في اللحظة دي تليفوني رن.

رقم غريب. رديت:”ألو؟”مافيش رد. قلت:”ألو؟”سمعت نفس يتنفس. وبعدين صوت راجل قال:”مريم؟”قلت:”مين؟”قال:”إنتي كنتي فاكرة إنك لما بلغتي الشرطة خلصتي الموضوع؟”قفلت المكالمة فوراً. الأستاذ عبد المجيد بصلي. قلتله:”حد هددني.”قال:”الرقم عندك؟”قلت:”أيوه.”خد الرقم وسجله. وبعدين قال:”من اللحظة دي مفيش خروج لوحدك.

”رجعت لأختي وأنا حاسة إن القضية بقت أخطر. لكن المفاجأة الحقيقية كانت مستنياني في البيت. أول ما دخلت لقيت أختي واقفة ووشها متغير. قلت:”في إيه؟”قالت:”في واحد جه يسأل على شهد.”اتجمدت. قلت:”مين؟”قالت:”قال إنه قريب سيد.”قلت:”إنتي قولتيله إيه؟

”قالت:”قولتله شهد مش هنا.”قلت:”شفتيه؟”قالت:”أيوه.”طلعت صورة سيد من موبايلي وقلت:”هو ده؟”قالت:”لا.”سألتها:”طب كان شكله إزاي؟”وصفتلي راجل في الخمسينات، شعره أبيض من الجانبين، لابس قميص كحلي ونضارة طبية. الأستاذ عبد المجيد كان لسه قايل لي إن سيد مش لوحده.

قلت لنفسي:”يبقى الراجل ده واحد منهم.”في نفس الليلة وصلني على الواتساب فيديو قصير. فتحته. كان تصوير لشهد وهي خارجة من المدرسة من يومين. أنا ما كنتش بعت الفيديو لحد. ولا أختي. ولا شهد. حد كان بيراقبها. إيدي تلجت. بعت الفيديو للأستاذ عبد المجيد. اتصل بيا فوراً.

قال:”مريم، ماتخافيش.”قلت:”ده تصوير لشهد! “قال:”عارف.”قلت:”مين اللي صوره؟”قال:”هنعرف.”قلت:”أنا مش هسكت.”قال:”ولا إحنا.”وبعدها بساعتين جالي اتصال من الضابط اللي كان موجود في المستشفى. قال:”يا مدام مريم، محتاجينك تيجي القسم.”قلت:”ليه؟”قال:”عشان في اعتراف جديد.”قلت:”مين اعترف؟ “قال:”الدكتور.”سألته:”قال إيه؟

”سكت لحظة وقال:”قال إن سيد كان مجرد حلقة في سلسلة أكبر.”حسيت إن رجلي مش شايلاني. وصلت القسم، ولقيت سيد قاعد في غرفة التحقيق، مكبل، والحاجة زكية في غرفة تانية. لكن سيد لما شافني ابتسم. ابتسامة غريبة. مش ابتسامة واحد مهزوم. قربت من الضابط وقلت:”هو بيضحك ليه؟

”الضابط قال:”عشان قال إنه عنده كلام عايز يقولهولك بنفسه.”بصيت لسيد من وراء الزجاج. هو رفع إيده وأشارلي أقرب. دخلت. قعدت قدامه. قلت:”اتكلم.”بصلي فترة طويلة وقال:”إنتي فاكرة إن ياسين هو السبب؟”قلت:”أيوه.”هز راسه وقال:”لا يا مريم.

”قلت:”أمال إيه؟”قرب وشه مني وقال بصوت واطي:”ياسين مش ابني.”اتجمدت. قلت:”إنت بتكدب.”قال:”كنت أتمنى يكون ابني.”قلت:”أمال ابن مين؟”سيد ابتسم ابتسامة باردة وقال:”ده السؤال اللي لو عرفتي إجابته… هتعرفي ليه كانوا عايزين كليتك إنتي بالذات.”سكت. حسيت إن قلبي وقف. قلت:”مين ياسين يا سيد؟

”بص للضابط، وبعدين رجع بصلي. وقال:”ياسين ابن الست اللي ماتت وهي بتتبرع من خمس سنين.”شهقت.”مين الست دي؟”سيد سكت. وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:”إنتي تعرفيها كويس يا مريم… لأنها كانت صاحبتك.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حتة من قلبي قصص و روايات

حتة من قلبي

  #الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسب…

Doaa Mohamed 0.0 66 دقائق