رجعت البيت حكايات زهرة الربيع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

​تليفونه مبقاش يفارق إيده ثانية، لدرجة إنه بيدخل بيه الحمام. ​كام مرة أصحي في نص الليل، ألاقي السر,,ـــــير فاضي جنبي. ​وألمح نور خفيف جاي من تحت عقب باب الأوضة التانية (المكتب). ​لما كنت بسأله، كان بيقول لي “ضغط الشغل هيمــ,,ـــــوتني وعندي أرق مش عارف أنام”.

​​ده غير المكالمات. ​كل ما تليفونه يرن، يطلع يجري على البلكونة، ويتكلم بصوت واطي ومكتوم كأنه بيوشوش حد. ​مرة كنت معدية بكوباية مية، راح قفل السكة بسرعة ولف وقال لي وهو بيضحك: ​”ده عميل غلس، فصيله وزهقني.” ​بس ضحكته ساعتها كانت مهزوزة ومصطنعة أوي.

​هو أنا اللي بقيت شكاكة وزيادة عن اللزوم؟ ​قفلت الحنفية، وأخدت الفوطة أنشف إيدي. ​في اللحظة دي، التليفون اتهز في جيبي. ​كانت رسالة على الواتساب من حماتي، طنط هدى. ​”منة يا حبيبتي، عمك مصطفى من امبارح عمال يزن عاوزنا نطلع رحلة تبع المعاشات للفيوم .

عمال يبرطم طول الليل، وأنا أقوله يا راجل استنى لما الجو يتحسن شويع وهو قفش وزعل.. كل ما بيكبر بيبقى شبه العيال الصغيرة.” ​وفي آخر الرسالة إيموجي بيضحك ومكسوف. عمال يبرطم طول الليل، وأنا أقوله يا راجل استنى لما الجو يتحسن شويع وهو قفش وزعل.

. كل ما بيكبر بيبقى شبه العيال الصغيرة.” ​وفي آخر الرسالة إيموجي بيضحك ومكسوف. ​شفايفي اترسمت عليها ابتسامة من غير ما أحس. ​حمايا وحماتي دول أطيب ناس في الدنيا. ​عم مصطفى قبل ما يخرج على المعاش كان أسطى وخريج مدرسة الصنايع، راجل دغري وميعرفش اللف والدوران، وعاش عمره كله لبيته وعياله.

​وطنط هدى ست طيبة وفي حالها، وبتعاملني كأني بنتها اللي مخلفتهاش وأكتر.​من يوم ما طلعوا على المعاش، وحلمهم الوحيد يلفوا مصر بالعربية ويتفسحوا. ​بس عربيتهم القديمة بقت بتسخن ومبقتش حمل سفر وطرق مفتوحة ومش عايزين ياخدو عربية ابنهم لانه بيحتاجها كل شويه في شغله.

​ياما قولت لهم “يا عم مصطفى خد عربيتي كبيره مريحة وواسعة في السفر”. ​بس حمايا كان دايماً يرفض بعزة نفس ويقول لي “يا بنتي دي عربيتك ، منحبش نبهدلها معانا”. ​مسكت التليفون وكتبت لها: ​”يا طنط لو عمو عاوز يسافر، المفتاح والعربية تحت أمركم في أي وقت.

” ​”أنا كدة كدة بستخدمها بسيط خالص، وفي الويك إند مبروحش بيها حتة. خدوها بدل ما هي مركونة تحت البيت والتراب بياكلها.” ​الرسالة مفيش ثانية والرد جه: ​”يا حبيبتي تسلمي، كلام إيه ده بس! العربية عربيتك، وإحنا مش هنتبغدد بيها. وبعدين هتروحي شغلك إزاي؟

الأكثر قراءة الان مصاريف ولادتي حكايات زهرة منذ 3 ساعات مصاريف ولادتي حكايات زهرة لحم عمي ٢ حكايات زهره حصري منذ 4 أيام لحم عمي ٢ حكايات زهره حصري تورتة حكايات رومانى مكرم 1 منذ 3 ساعات تورتة حكايات رومانى مكرم 1 ” ​بصيت للشاشة كام ثانية، و صوابعي كتبت بسرعة: ​”يا ستي أنا بركب المترو وبكون في الشركة في ربع ساعة، أسرع من زحمة المحور والعربية مائة مرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حتة من قلبي قصص و روايات

حتة من قلبي

  #الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسب…

Doaa Mohamed 0.0 66 دقائق