قولي لعمو يتوكل على الله ويجهز الشنط، واطلعوا اتبسطوا قوام.” ودست إرسال، وأنا ببتسم تاني يوم كان شريف جوزي وصل اخر اللليل ومشي بدري الصبح قبل ما يصحيني قومت من النوم وكنت هتصل بيه بس سمعت صوت خبط هلى الباب روحت فتحت كانو حمايا وحماتي ومعاهم شنط سفرهم حمايا ابتسم بكسوف وقال.
.معلش لو هنتعبك يا منه ضحكتوانا بديله مفتاح العربيه وقولت…المهم تتبسطو وصور كتير بقى حمايا اخد المفتاح بفرحه زي الاطفال وقال…ده انا هبعتلك صوره كل ثانيه حماتي ضحكت وقالت ..مفيش فايده فيه وحــ,,ـــــضنتني وهيه بتشكرني من قلبها اول ما خرجو من عندي مسكت التليفون واتصلت بشريف بعد دقايق رد وقال بلهفه…ها يا روحي نزلتي شغلك اخبار العربيه ايه معاك استغربت سؤاله واللهفه اللي في صوته وقالولت.
.لا يا حبيبي انا هنزل بالمترو النهارده . .العربيه اخدوها باباك ومامتك هيلفو بيها ويشوفو الدنيا شريف اتجمد وحتى صوت نفسه مسمعتوش واللي حصل بعدها عمري ما اتخيلته ……… الصمت الذي خيم عبر الهاتف لم يكن صمتاً عاديّاً، بل كان برزخاً من الرعب والذهول المطبق.
صوت أنفاس شريف المتسارعة هرب تماماً، وكأن الهواء أُفرغ فجأة من الرئة التي كانت تبث الوعود بالحب والأمان لسنوات.“شريف؟ أنت معايا؟ ” سألت بصوت هادئ، هدوء ما قبل العاصفة، وأنا أضم الهاتف إلى أذني وأرقب من النافذة سيارتي الرابضة في الأسفل، وهي تتحرك ببطء وثبات، متجهة نحو البوابة الرئيسية للمجمع السكني، ويجلس خلف عجلة قيادتها الرجل الطيب الذي أفنى عمره ليصنع من ابنه “رجلاً”.
فجأة، صرخ شريف في الهاتف بصوت لم أعهده منه طوال ثلاث سنوات، صوت مشروخ ومذعور حد الهستيريا: “منة! أنتِ بتقولي إيه؟! بابا وماما مين اللي أخدوا العربية؟! أنتِ اتجننتِ؟!” “في إيه يا شريف؟ مالك بتصرخ ليه؟
” أجبته بنبرة متفاجئة مصنعة، بينما كانت عيناي تتسعان لرؤية انعكاس صورتي في زجاج النافذة، ابتسامة باردة باهتة كانت ترتسم على شفاهي. “باباك كان معزوم على رحلة الفيوم ونفسه يفرح طنط هدى، وأنا الصراحة استخصرت يسافروا في حر اليومين دول بعربيتهم القديمة، فديتهم المفتاح. إيه مش دول باباك ومامتك برضه؟
ولا أنت تبخل عليهم بركوبة نضيفة؟” “ارجعيييي! اتصلي بيهم فوراً قولي لهم يقفوا!“اتصلي ببابا قولي له ينزل من العربية فوراً! من غير مناقشة!” مقالات ذات صلة انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 2 منذ ساعتين انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 1 منذ ساعتين حكايات رومانى مكرم 2 منذ 4 ساعات حكايات رومانى مكرم 1 منذ 4 ساعات “ليه يا شريف؟
” سألته بكل برود الدنيا، وأنا أتحرك بخطوات بطيئة نحو الأريكة وأجلس، أضع قدماً فوق الأخرى. “هو في حاجة في العربية؟ أنت مش قايل لي الفني جه وشيك عليها وأكد لك إن كل حاجة تمام؟ ولا في حاجة في الفرامل… قصدي في العربية أنت خايف عليها؟
” توقف شريف في مكانه، وسمعت صوت حشرجة مكتومة في حلقه. الصمت عاد مجدداً لثوانٍ معدودة، لكن هذه المرة كان صمتاً ملغوماً بالإدراك. إدراك أن اللعبة قد كُشفت، وأن الخطأ القاتل الذي ارتكبه لم يكن في قطع أسلاك الفرامل، بل في استهانته بعقل المرأة التي تشاركها فراشه.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.