! والله لربيكِ وأمسح بكرامتك الأرض!». قربت منه خطوة واحدة، ومرفعتش صوتي بس كلماتي كانت بت,نزل زي الرصاص، قطعت النفس في الصالة كلها: «كرامة مين يا شحات؟! كرامتك اللي بتست,عرض بيها في شقتي وعفشي ومن فلوس أبويا؟!
شقتي اللي جايب فيها واحدة رخيصة زيك عشان تقول عليها خطيبتك والناس تباركلك على قفايا؟ خطيبتك وعروستك الجديدة دي تاخدها في إيدك وتغو,روا برة بيتي حالا!». الكل اتصدم، أخته برقت وحماتى اتنفضت من مكانها: «إنتِ اتجننتِ يا فا,جرة؟
! دي شقة ابني وعف,شه وبفلو,سه!». ضحكت ضحكة هزت الصالة كلها وطلعت المفاتيح والورق من درج الكونسول وراميتهم في وش حسام: «عقد الشقة باسمي، والعفش ده كله مسجل باسمي وبفلوس أهلي اللي لحم كتافك وكتاف أهلك من خيرهم!
اللي عايزة تتمنظر وتعمل حفلات تروح تعملها في الزريبة اللي جابتك منها، مش في بيتي وعلى حساب صحتي!». بصيت للمعازيم والبنات اللي كانوا مرعوبين وشاورت على الباب المفتوح: «الحفلة خلصت.. والمهز,لة دي اتقفلت خلاص، مشوفش وش مخلوق فيكم هنا بعد دقيقة واحدة، واللي هتقعد هخلي البوليس يلمها مع الأستاذ وعروسته!
». حسام وقف مذهول، وشه بقى في الأرض بعد ما حقيقته بانت قدام صاحبات أخته وقدام ميادة اللي بصتله بص,دمة وق,رف وهي شايفة عقد الشقة مرمي، والبنات بدأوا يلموا شنطهم ويج,روا على برة في فضي,حة عمرهم ما هينسوها.
لأول مرة أ,شوفه عاجز ومك,سور، وبدل ما أكون أنا اللي بداري وشي، كان هو وأهله اللي بيدوروا على حفرة يستخبوا فيها. ميادة أول ما شافت العقد وبصت لمنظره المبلول و,المتهان قدام الكل، شهقت بقرف وقالت له: «بقى إنت الشقة مش شقتك والعفش مش عفشك وعامل عليا راجل وبتضايف بمال الناس؟
! ده إنت طلعت كداب وبتاع حوارات!»، وسحبت شنطتها وجريت على برة وهى بتلم فستانها المبلول، وصاحبات أخته اتسحبوا وراها واحدة ورا التانية فى فضيحة مش هينس,وها، والباب فضل مفتوح على وسعه. حماتى لسه هتفتح بؤها وتزعق وتدارى خيبتها، شاورتلها بإيدى بحزم وصوت مسموع: «ا,لعوا برة كلكم.
. مش عايزة أسمع حس ولا مخلوق فيكم هنا، كفاية المولد اللى انفض ده». سلايفى شدوا حماتى وأخته اللى كانت وشها فى الأرض من الكسرة، وخرجوا يجوروا قبل ما الف,ضيحة تكبر أكتر. حكيتلهم كل حاجة من طقطق لسلام,عليكم، من أول العزومة لحد ما عزم على الحفلة، وقولتله,م على الحركة اللي عملتها، وريتلهم عقد ,الشقة باسمي.
بابا وشه احمر من الغيظ، وأخواتي عروقهم نفخ,ت، والنج,ار كان واقف مذهول. بابا بص للنجار وقاله: «شمر إيدك يا أسطى، غير كالون الباب ده حالاً، ومش عايز نسخة من المفتاح القديم تشتغل تاني». النجار بدأ شغله، وبابا مسك تليفونه واتصل بحسام.
«أيوة يا حسام.. تعالالي حالا على الشقة، وإلا وعهد الله هجيلك بيت أبوك وألم عليك أمة لا إله إلا الله». بابا قفل السكة قبل ما حسام يرد، ووقف يستناه في نص الصالة، وأخواتي واقفين وراه زي الأسود. حسام جيه بعد ربع ساعة، وشه كان مخطوف، وباين عليه الرعب.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.