تسجيل الخروج حكايات رشا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كانت شايفة إن مستواها الاجتماعي والمادي أقل من ابنها، وإنها مش مناسبة له. وعشان كده، حتى لما مريم عرفت إن الشركة حاجزة لها في فندق خمس نجوم، ماقالتش لأحمد اسم الفندق. كانت خايفة يفهم غلط ويعتقد إنها بتحب المظاهر والرفاهية.

والأهم… كانت خايفة أمه تعرف، وتستخدم الموضوع ضدها. كل اللي مريم كانت عايزاه إنها تخلص شغلها، تعمل تسجيل خروج، وتمشي في هدوء. لكن بدل كده… لقيت نفسها متهمة في واقعة غريبة ومخيفة. وال ألف جنيه مش مبلغ بسيط بالنسبة لها.

لكن الفلوس ماكانتش أهم حاجة. الأخطر كان سمعتها. لو دفعت الحساب، يبقى كأنها اعترفت ضمنيًا إنها طلبت الأكل وبتحاول تتهرب من دفع ثمنه. ولو الفندق صعّد الموضوع ووصل لشركتها… شغلها نفسه ممكن يتأثر. فرد الأمن فضل ينقل بين تسجيلات الكاميرات.

كاميرا الأسانسير. كاميرا اللوبي. كاميرات الممرات. دقيقة وراء دقيقة. وثانية وراء ثانية. غرفة المراقبة غرقت في صمت ثقيل. مافيش غير صوت ضغطات الكيبورد… وتكات الماوس… والضوء الأزرق البارد الخارج من عشرات الشاشات. وفجأة… إيد فرد الأمن وقفت فوق الماوس.

قرب وشه من الشاشة. عقد حواجبه. وقال باستغراب إيه ده؟ داليا قربت منه بسرعة. فيه إيه؟ لكن الراجل ما ردش. كبر الصورة. رجع التسجيل كام ثانية لورا. وشغله تاني ببطء شديد. مريم حست إن قلبها وقف للحظة. لأن نظرة فرد الأمن اتغيرت تمامًا.

وقرب أكتر من الشاشة… فرد الأمن قرب وشه أكتر من الشاشة، ورجع التسجيل لورا حوالي دقيقتين. داليا قالت بقلق فيه إيه يا حسام؟ حسام ما ردش عليها فورًا. وقف الصورة عند لقطة معينة، وبعدها كبر الجزء اللي جنب باب الطوارئ في آخر طرقة الدور ال. بصوا هنا.

مريم وداليا قربوا من الشاشة. الساعة كانت 1258 بعد منتصف الليل. قبل وصول موظف المطعم بخمس دقايق بالظبط. باب سلم الطوارئ الموجود في آخر الطرقة اتفتح بهدوء. وخرج منه… راجل. لابس بدلة رمادي غامق وكاب أسود، وفي إيده كيس صغير. ما راحش ناحية الأسانسير. وما بصش حواليه كتير.

كان ماشي كأنه عارف المكان كويس جدًا. لحد ما وصل قدام أوضة 1818. أوضة مريم. مريم حست إن رجليها مش شايلينها. هو… هو دخل أوضتي؟ حسام رفع إيده. استني. الراجل وقف قدام الباب ثواني. طلع حاجة صغيرة من جيبه. قربها من قفل الباب الإلكتروني.

وفي أقل من ثانية… ظهر الضوء الأخضر. والباب اتفتح. مريم شهقت إزاي؟! داليا وشها اتغير. الموضوع ما بقاش خلاف على فاتورة. فيه شخص استخدم وسيلة إلكترونية لفتح غرفة نزيلة من غير إذنها. حسام فتح برنامج سجلات الأقفال. كل باب في الفندق كان بيسجل وقت الفتح ونوع البطاقة المستخدمة.

كتب رقم 1818. ظهرت قائمة طويلة. بطاقة مريم دخلت الأوضة الساعة 1042 مساءً. بعدها مافيش أي تسجيل… لحد الساعة 1258. حسام سكت. داليا سألته البطاقة اللي فتحت الساعة 1258 دي بتاعة مين؟ حسام ضغط على السجل. ثانيتين. .. وبعدين وشه شحب. ماستر كارد. يعني إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
68مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حتة من قلبي قصص و روايات

حتة من قلبي

  #الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسب…

Doaa Mohamed 0.0 66 دقائق