داليا ردت بصوت منخفض بطاقة رئيسية خاصة بالموظفين… تقدر تفتح عدد كبير من الغرف. مريم بصت لها بصدمة. يعني الشخص ده موظف عندكم؟ مش بالضرورة. ممكن يكون حصل على البطاقة بطريقة ما. حسام فتح بيانات البطاقة.
رقمها M07. آخر موظف استلمها رسميًا كان… محمود فوزي مساعد مدير الأمن. داليا قالت فورًا كلمي محمود. حسام اتصل. التليفون رن. مرة. اتنين. خمسة. محدش رد. اتصل مرة تانية. التليفون مقفول. في اللحظة دي مريم افتكرت حاجة. استنوا… الاتنين بصوا لها.
لما صحيت الصبح… شنطتي كانت على الكرسي. وإيه المشكلة؟ أنا متأكدة إني حطيتها على المكتب قبل ما أنام. سكتت لحظة. وكمان كوباية المية اللي كانت جنب السر,,ـــــير كانت على الأرض. داليا قربت منها. حضرتك متأكدة؟ جدًا. بدأ الخوف الحقيقي يظهر على وش مريم. أنا كنت فاكرة إني خبطتها وأنا نايمة.
حسام رجع للتسجيل. الراجل دخل أوضة مريم الساعة 1258. لكن الغريب… إنه ما خرجش. مرت خمس دقايق. وصل موظف المطعم الساعة 103. خبط. الباب اتفتح فتحة صغيرة. استلم شخص الوجبة. الموظف مشي. الساعة 135 رجع تاني. استلم الشخص وجبتين. ومرة تانية الباب اتقفل. لكن الرجل صاحب البدلة… لسه ما خرجش.
مريم حطت إيدها على بوقها. يعني الراجل ده كان جوه وأنا نايمة؟ محدش رد. حسام سرّع التسجيل. الساعة 2. ولا أثر له. لحد الساعة 547 صباحًا. فجأة باب 1818 اتفتح. خرج الراجل. لكن المرة دي من غير الكاب. الكاميرا جابت وشه للحظات. حسام وقف الصورة.
داليا أول ما شافت وشه… اتجمدت. مستحيل… مريم بصت لها. تعرفيه؟ داليا ما ردتش. قامت بسرعة وفتحت درج مكتب جانبي، طلعت ملف، وقلبت فيه بعصبية. وبعدين حطت صورة موظف جنب صورة الكاميرا. نفس الراجل. محمود فوزي. مساعد مدير الأمن. مريم حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
لكن داليا كانت مركزة في حاجة تانية. فيه مشكلة أكبر. أكبر من إن موظف أمن دخل أوضتي وأنا نايمة؟! داليا بصت لها بجدية. محمود اتوقف عن العمل من 3 أيام. سكتت. والماستر كارد M07 كان المفروض اتسلم واتحط في خزنة الأمن.
حسام فتح سجل الخزنة الإلكترونية. ظهر إن الخزنة اتفتحت الساعة 1141 مساءً. ببطاقة موظف آخر. مين؟ مدير الأمن نفسه… أشرف الدمنهوري. داليا قامت فورًا. اتصل بأشرف. لكن قبل ما حسام يتحرك… باب غرفة المراقبة اتفتح. دخل راجل في أواخر الأربعينات. جسمه ضخم. لابس بدلة سوداء.
وعلى صدـ,,ـــره بطاقة أشرف الدمنهوري مدير الأمن. بص للتلاتة. وبعدين بص للشاشة اللي عليها صورة محمود. ملامحه ما اتحركتش. خير؟ داليا قالت أستاذ أشرف، إحنا محتاجين تفسير. أشرف بص لمريم. وبعدين للكاميرات. تفسير لإيه؟ حسام قال الماستر كارد M07 خرجت من الخزنة امبارح ببطاقتك.
لأول مرة… ملامح أشرف اتغيرت. لكن بسرعة رجع لطبيعته. آه. محمود كلمني وقال إن عنده حاجات شخصية في مكتبه، وسمحت له يدخل ياخدها. مريم قالت واديته ماستر كارد يفتح بيها أوضتي؟ أشرف سكت. داليا قالت محمود دخل غرفة 1818 الساعة 1258 وخرج 547.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.