أنا كنت نايمة وراجل غريب قعد في أوضتي حوالي خمس ساعات، وحضرتك بتكلمني عن إقامة مجانية؟! أشرف خفض صوته. أستاذة مريم، صدقيني، فيه تفاصيل إنتِ مش محتاجة تدخلي فيها. الجملة دي بالتحديد خلت داليا تبص له بطريقة مختلفة. إنت عارف محمود كان بيعمل إيه؟
أشرف ما ردش. مريم طلعت موبايلها. أنا هبلغ الشرطة. أشرف مد إيده بسرعة. استني. داليا اتحركت ووقفت بينه وبين مريم. ما تقربش منها. الصمت وقع على المكان. وفجأة… موبايل حسام رن. كان اتصال داخلي من موظف في خدمة الغرف.
رد. أيوه؟ ثواني… ووشه اتغير. إيه؟ فين؟ قفل المكالمة وبص لداليا. لقوا عربية تقديم الطعام بتاعة امبارح في مخزن مهجور تحت الفندق. وبعدين؟ حسام بلع ريقه. لقوا تحت الصواني 3 محافظ جلد صغيرة. مريم قالت محافظ إيه؟ محافظ بتاعة نزلاء. داليا قالت بلغوا الشرطة فورًا. أشرف صرخ محدش يبلغ حد!
الكل بص له. وهنا… مريم فهمت. الموضوع عمره ما كان 3 وجبات. الأكل كانمجرد غطاء لحاجة أكبر بكتير. وبعد أقل من عشرين دقيقة، الشرطة وصلت الفندق. بدأوا يراجعوا التسجيلات. واكتشفوا إن محمود ما دخلش أوضة مريم عشوائيًا. قبلها بأسبوع حصلت شكاوى غريبة من 3 نزلاء. واحد فقد ساعة غالية.
واحدة اختفى من شنطتها مبلغ كبير. ورجل أعمال اختفى من غرفته فلاشة عليها ملفات مهمة. لكن مافيش أي علامة كسر. ولا الكاميرات سجلت حد غريب داخل الغرف. الملفات اتقفلت باعتبار إن مافيش دليل. لحد ما مريم رفضت تدفع ال ألف جنيه.
الضابط المسؤول سأل ليه طلب 3 وجبات؟ حسام قال دي أكتر حاجة مش مفهومة. الضابط رجع تسجيل موظف المطعم. كبر الصورة على الصينية. وبعدين قال هو مش مهتم بالأكل. أمال؟ بصوا على إيده. كل مرة الموظف كان بيسلم صينية… الشخص الموجود جوه كان بيديله منديل أبيض مطوي.
الضابط طلب استدعاء موظف المطعم. وبعد دقائق دخل شاب مرعوب اسمه سامح. أول ما شاف الشرطة انهار. والله أنا ماليش دعوة بالسرقة! الضابط سأله سرقة إيه يا سامح؟ سامح سكت. وهنا عرفوا إنه قال كلمة ماحدش اتهمه بيها أصلًا. بعد ضغط بسيط، اعترف. محمود كان بيستخدم طلبات الأكل كإشارة.
طلب واحد معناه دخلت الغرفة. طلبين بعدها معناه لقيت الحاجة. أما المناديل البيضاء… فكان بيحط جواها حاجات صغيرة مسروقة، وسامح ينزل بيها من غير ما حد يشك فيه. مريم سألت طب ليه أوضتي أنا؟ سامح بص لها. أنا معرفش. لكن الضابط قال محمود أكيد كان بيدور على حاجة.
رجعوا لأوضتها. بدأ فريق الشرطة يفتش المكان. بعد دقائق، ضابط فتح ظهر المكتب الخشبي. مد إيده. وطلع… فلاشة سوداء صغيرة. مريم بصت لها باستغراب. دي مش بتاعتي. الضابط لبس جوانتي وأخدها. يبقى السؤال الحقيقي مش محمود دخل أوضتك ليه. نظر لمريم.
السؤال هو… مين حط الفلاشة دي في أوضتك من البداية؟ مريم فضلت واقفة مكانها مش قادرة تستوعب. فلاشة إيه؟ أنا أول مرة أشوفها. الضابط، المقدم ياسر حمدي، حط الفلاشة في كيس الأدلة. هنفحصها. وبعدها سألها مين كان يعرف رقم أوضتك؟ مريم فكرت.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.