أشرف مدير الأمن كان دوره إيه؟ الشرطة استدعته. في الأول أنكر. وبعد مواجهته بسجل الخزنة، اعترف. محمود كان بيبتزه. لأن محمود كان محتفظ بصور تثبت إن أشرف كان بيسمح لبعض الموظفين السابقين بالدخول للفندق بعد انتهاء خدمتهم مقابل مبالغ مالية. أشرف خاف على منصبه.
فعشان كده سمح له ياخد الماستر كارد. لكنه أكد إنه ماكانش يعرف إن محمود ناوي يدخل غرفة نزيلة. وده ما أعفاهوش من المسؤولية. تم القبــ,,ـــــض على محمود بعد ساعات في شقة أحد أقاربه. وسامح اعترف بكل السرقات السابقة. وأشرف اتوقف عن العمل واتحول للتحقيق.
لكن بالنسبة لمريم… الحكاية لسه ما انتهتش. في اليوم التالي، إدارة الفندق طلبت تقابلها. المدير العام بنفسه اعتذر لها رسميًا. ألغوا فاتورة ال ألف جنيه. وعرضوا عليها تعويضًا ماليًا كبيرًا بسبب الاختراق الأمني الخطير اللي حصل.
لكن مريم رفضت توقع أي ورقة تنازل قبل ما محامي الشركة اللي شغالة فيها يراجعها. لأول مرة في حياتها… ما خافتش إنها تبان صعبة. فهمت إن سكوتها كان ممكن يدفــ,,ـــــن الحقيقة كلها. بعد انتهاء التحقيقات الأولية خرجت من الفندق. وكان أحمد مستنيها بره. أول ما شافها جري عليها.
مريم! وقفت مكانها. إنت عرفت منين إني هنا؟ أحمد سكت لحظة. السؤال كان بسيط. لكن بعد كل اللي حصل… مريم بقت تلاحظ التفاصيل. قال الشركة كلمتني. الشركة معندهاش رقمك. اتوتر. طيب… والدتك قالتلي. ماما أصلًا ما تعرفش اسم الفندق. صمت. مريم بصت له. أحمد… إنت عرفت منين؟
مد إيده في جيبه. وطلع علبة صغيرة. فتحها. كان فيها خاتم. مريم اتصدمت. إيه ده؟ أحمد ابتسم بتوتر. كنت ناوي أعملهالك مفاجأة بعد المؤتمر. طلع موبايله وفتح مدــ,,ـــــادثة. قبل 4 أيام كان باعت لزميلة مريم ندى ممكن أعرف الفندق اللي المؤتمر فيه ورقم أوضة مريم؟
عايز أجهز لها مفاجأة من غير ما تعرف. ندى بعتت له اسم الفندق. لكنها قالت إنها ما تعرفش رقم الأوضة. أحمد وصل الفندق الصبح وسأل عن مريم. ولما عرف إن الشرطة موجودة، فضل مستني بره. مريم بصت للخاتم. وبعدين بصت له. كنت هتطلب إيدي؟ ضحك. أنا بالفعل طالبك من أهلك.
كنت عايز بس أعملها بالطريقة اللي تستاهليها. لكن مريم ما مدتّش إيدها للخاتم. قالت وأمك؟ ابتسامته اختفت. مالها؟ هي موافقة؟ أحمد سكت. وده كان كفاية. مريم ابتسمت بحزن. أحمد، أنا مش عايزة أبدأ جواز وأنا داخلة بيت ناس شايفيني أقل منهم.
مريم… أنا بحبك. لكن الحب لوحده مش كفاية. لازم يكون فيه احترام. أحمد قفل علبة الخاتم. وقال بهدوء عشان كده أنا مأجرتش شقة في بيت أهلي. مريم بصت له. طلع عقد من شنطته. أنا دفعت مقدم شقة صغيرة. مش فخمة. ومش ملك لوالدي. شقة لينا إحنا.
سكت لحظة. وأمي عرفت إن قراري نهائي. لو هتحترمك، أهلًا بيها في حياتنا. لو مش هتحترمك، مش هسمح لأي حد يهين مراتي. مريم عينيها لمعت. لكن قبل ما ترد… موبايلها رن. كانت داليا. أستاذة مريم؟ أيوه.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.